وسـائـل غيـر جراحيـة لإعـادة شـباب الوجـه ونضـارة البشـرة.
إعادة الشباب ونضارةالبشرة
- تجاعيد الوجه تحدث نتيجة تقدم العمر
بين الاستسلام للمصير وبين تحدي المستقبل، هناك طريق وسط من الوسائل الصغيرة التي تجعل الوجه الهرم.. يبدو أكثر شبابا!.
إن تقدم العمر يؤثر على كل أنسجة وأعضاء الجسم، إلا أن تأثيره لا يظهر بقوة مثلما يظهر على الوجوه. وبمرور السنين، تظهر على الوجه عشرات التغيرات: البعض منها معتاد ومعروف كازدياد سعة الجبهة مع انحسار شعر الرأس، على سبيل المثال. إلا أن بعض الأمور الغريبة تحدث أيضا، إذ يزداد طول الأذن لدى كبار السن نتيجة نمو الغضروف فيها. كما أن ذؤابة الأنف تتهدل بسبب ضعف النسيج الرابط الذي يسند ودعم غضروف الأنف.
كما أن هناك تغيرات تشمل «إعادة اصطفاف» بنيوية وهيكلية تحدث خلف الستار، فعندما تكون شابا تكون الدهون على الوجه موزعة بشكل متساو، مع وجود بعض الجيوب هنا وهناك على الجبهة، والصدغين، والوجنتين، والمناطق المحيطة بالعينين والفم. ولكن، ومع تقدم العمر فإن تلك الدهون تفقد حجمها، وتتكاثف وتنحدر إلى أسفل، ولذا فإن الملامح التي كانت مدورة في الماضي ربما تتهدل، كما أن الجلد الذي كان ناعما ومشدودا يصبح متراخيا ومجعدا.
وفي هذه الأثناء يزداد تراكم الدهون على أجزاء أخرى من الوجه، وخصوصا على النصف الأسفل منه، ولذا فإن الذقن والرقبة يبدوان أكبر. كما تتغير العظام في الوجه أيضا مع تقدم العمر. فهي مثلها مثل كل عظام الهيكل العظمي، وعظام الفكين الأعلى والأسفل، وعظام الوجنتين، تأخذ في التضاؤل. وعندما يقل حجم العظام يبدو الوجه أعرض وأكثر بروزا في العظام، مما يسهم في عملية تهدل الجلد.
وبالطبع فهناك التجاعيد. وتسمى التجاعيد العميقة الموجودة في الجبهة وفي ما بين الحاجبين، خطوط التعابير في الوجه. وهي ناتجة عن عملية الشد المتواصلة التي تمارسها عضلات الوجه، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث تجاعيد الجلد. أما التجاعيد الأخرى فقد تكون أعمق نتيجة تناقص الدهون وحركاتها من منطقة إلى أخرى. أما التجاعيد الدقيقة فهي تحدث نتيجة التعرض لأشعة الشمس، والتدخين (الذي له تأثير مشابه لبعض تأثيرات أشعة الشمس) أو التنكّس الطبيعي لعناصر الجلد التي تحافظ على سمكه وحيويته.

- عمليات شد الوجه
إن كانت وجوهنا تعبر بالفعل عن أعمارنا، فلتكن تلك وجوهنا، ولنحتفل بها حقا، وهذه هي أفضل استجابة للتقدم في العمر، خصوصا أن المجتمع الأميركي مثلا قد أخذ يغير من مواقفه تجاه الأشخاص الأكبر سنا لأن أفراد جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية قد أضحوا في منتصف الستينات من أعمارهم.
وعلى النقيض من «الوجه الهرم الفخور»، هناك الرغبة العارمة في تحدي سنين العمر بإجراء عملية التجميل لشد الوجه التي يتم فيها إزالة الأنسجة الزائدة جراحيا، بالإضافة إلى رفع أو شد الجلد المتهدل من النصف الأسفل للوجه. وقد تحسنت عمليات شد الوجه بحيث يبدو الأفراد الذين خضعوا لها من ذوي الوجوه الطبيعية. إلا أن هذه العملية عالية التكلفة (يبلغ متوسط أجر الجراح وحده في الولايات المتحدة 7 آلاف دولار)، كما أنه يجب أحيانا إجراء عدد من العمليات على النصف الأعلى من الوجه لجعله يبدو أكثر شبابا. ويلجأ الكثير من الأميركيين إلى عمليات شد الوجه، فوفقا للجمعية جراحة التجميل الأميركية خضع 94 ألفا منهم لعمليات عام 2009. إلا أن هذه العملية تأتي في المرتبة الـ20 من أكثر عمليات التجميل الشعبية الرائجة. كما أن هناك اليوم الكثير من البدائل الأخرى لتغيير الوجه الهرم.



- وسائل غير جراحية
ان غالبية هذه البدائل غير جراحية. وهي غير غالية الثمن. وإليك بعض الوسائل التي يمكنك استخدامها أو الحصول عليها لكي تمنح وجهك ملامح أكثر شبابا.

• تجنب الشمس
الوقاية من أشعة الشمس. كلما تقدم العمر، فإن الكولاجين الموجود في طبقة الأدمة - وهي الطبقة التي تلي الطبقة العليا من الجلد - يغير من طبيعته، بحيث يصبح الجلد أقل سمكا وأكثر تصلبا. وأن أضفت أشعة الشمس إلى هذا، فإنك ستحصل على «تنكس النسيج المرن» (elastosis): ظهور تجمعات من الكولاجين (collagen) والإلاستين (المَرِنين) elastin (وهو البروتين الذي يجعل الجلد مرنا) على شكل نتوءات مثخنة. ومع حدوث هذه الحالة يفقد الجلد هيكله المرن الداعم، ولذا تتشكل التجاعيد الدقيقة حول الفم وعبر الوجنتين، وكذلك التجاعيد في الزوايا الخارجية للعينين.
وتصبح حماية الوجه من أشعة الشمس الوسيلة الوحيدة الفضلى للحفاظ على شبابه، وفقا لما يقوله الدكتور كيتنيث أرندت، عضو هيئة تحرير رسالة هارفارد الصحية، الطبيب في الأمراض الجلدية في مؤسسة «أطباء العناية بالجلد» في ضواحي مدينة بوسطن. ويأتي أغلب الضرر من الأشعة فوق البنفسجية للشمس، ولذا ينبغي استخدام الواقيات الشمسية ضد الأشعة البنفسجية «بي» (UVB) التي تؤدي إلى حروق الشمس، وارتداء قبعة ذات حافة عريضة.

• دهانات ومحاليل جلدية
ومنها مرطبات الوجه التي تخفف من جفاف الجلد والتي بمقدورها أحيانا إخفاء التجاعيد لفترة قصيرة. وتحتوي مرطبات الوجه على الماء لتقليل محتواها من الدهون، وقد تحتوي على عدد من المركبات - الغليسرين مثلا - التي تساعد على إبقاء الماء في الوجه. كما قد تساعد دهانات «إكسفوليانت» (exfoliant creams) على تحسين شكل الجلد لدى الأشخاص الأكبر سنا بالتخلص من خلايا الجلد الميتة التي لا تزول بسهولة كما يحدث في الوجوه الشابة.
ويوصف عدد من الدهانات بوصفة طبية («أفيتا» Avita، و«أفيج» Avage، و«رينوفا» Renova، و«ريتين - إيه» Retin - A)، وقد أظهرت أنها تخفض من التجاعيد ومن البقع الجلدية التي تظهر بعد التعرض لأشعة الشمس. وتحتوي هذه الدهانات التي أجازتها وكالة الدواء والغذاء الأميركية على «الريتونويدات» (retinoids)، وهي مركبات قريبة من فيتامين «إيه»، التي يبدو أنها تؤدي مهمتها بالحث على إنتاج الكولاجين في طبقة الأدمة وتغيير الميلانين (melanin)، وهو الصبغة التي تؤدي إلى ظهور تلك البقع الجلدية. وتوجد أصناف كثيرة من «الريتونويدات». ومن هذه المنتجات المجازة طبيا، يستخدم «تازاروتين» (tazarotene) و«تريتينوين» (tretinoin).
إلا أن استخدام دهانات «الريتونويدات» مكلف ماليا، لأن عصارة واحدة منها تباع بثمن يتراوح بين 100 و200 دولار. كما يجب وضع الدهان يوميا (غالبا قبل النوم)، وبشكل متواصل لإخفاء التجاعيد.
أما بعض الأنواع الأخرى من الريتونويدات من الدهانات الجنسية (الأدوية الأصلية المنشأ) فأسعارها أقل. كما يمكن شراء دهانات حاوية على «الريتينول» (retinol)، وهو واحد من مركبات «الريتونويدات»، إلا أنها أقل فاعلية مقارنة بالدهانات الموصوفة طبيا. وتتوافر عشرات المنتجات الأخرى التي تحتوي على فيتامينات وعناصر أخرى، إلا أنه لا توجد دلائل كثيرة على أنها فعالة. وفي أغلب الأحوال فإنها لا تساوى حتى الثمن الذي تشتريه بها.

• حقن «البوتوكس»

حقن سم «البوتولنيوم». وتستخدم هذه الحقن لمعالجة خطوط التعابير في الجبهة وفي ما بين الحاجبين. وهي تؤدي مهمتها في إحداث شلل جزئي في العضلات التي تشكل خطوط التعابير، بحيث ينبسط الجلد، رغم أن بعض خطوط التعابير العميقة لا تنمحي. و«البوتوكس» (botox) هو اسم تجاري معروف. وتشمل سموم «البوتولنيوم» الأخرى المجازة من قبل وكالة الدواء والغذاء منتجات «مايوبلوك» (Myobloc) و«دايسبورت» (Dysport).
وقد أصدرت وكالة الدواء والغذاء بيانا عام 2009 حذرت فيه من انتشار سم «البوتولنيوم» من مواقع حقن الحقنة، نحو مواقع أخرى، رغم أنه لم تظهر أي تقارير تشير إلى حدوث ذلك عند حقن السم في عمليات معالجة خطوط التعابير. وتكلف حقنات سم «البوتولنيوم» بين 400 و500 دولار لكل منطقة تخضع للعلاج. ويزول تأثير السم بعد مرور بضعة أشهر، ولهذا ينبغي على الأفراد العودة مجددا للاستزادة من الحقن الجديدة، ويبدو أن تأثير السم يظل أطول عند تكرار الحقنة.



• النفخ
وسائل نفخ الطبقة الجلدية. تستخدم وسائل نفخ (ملء) الجلد (dermal fillers) لعلاج الخطوط التي تولدت عند فقدان الكولاجين والدهون. وتعتبر وسائل نفخ الجلد الوسيلة الشائعة الثانية المستخدمة في الولايات المتحدة بعد عمليات الحقن بسم «البوتولنيوم».
وهناك مناطق رئيسية لنفخ الوجه هي: زوج الخطوط الممتدة من الأنف إلى زاويتي الفم، التي تعرف باسم الثنايا ما بين الأنف والشفة (nasolabial folds)، وزوج آخر من الخطوط الممتدة من زاويتي الفم إلى الذقن التي تعرف بـ«خطوط الدمية» (marionette lines).
وتوظف الكثير من المواد في عملية النفخ وملء الجلد. وقد زال نجم الكولاجين السابق هنا، إذ أصبح حمض «الهايلورونيك» (hyaluronic acid) أكثر شعبية، وهو من السكريات المعقدة التي توجد بشكل طبيعي في الكثير من الأنسجة. وعند استخدامه في ملء الجلد، فإنه يحث الأدمة على التمدد بعد أن يحتل الحيز ما بين الكولاجين والإلاستين.
إلا أن حمض «الهايلورونيك» أغلى ثمنا من الكولاجين، ولكنه يؤدي مفعوله لفترة أطول - حتى ستة أشهر - إلى إزالة الثنايا ما بين الأنف والشفة. وتكلف الحقنة منه بين 600 و900 دولار. ومثل حقنة سم «البوتولنيوم» فإن تأثير حمض «الهايلورونيك» يمتد إلى بضعة أشهر - وفقا لموقع الحقنة – ولكن فترة التأثير تزداد بازدياد عدد الحقن.

• العلاج بالليزر
أشعة الليزر. يمكن توظيف أشعة الليزر للتركيز على عدد من الصبغات مثل الصبغة البنية للتخلص من البقع، والصبغة الحمراء، للتخلص من الشعيرات الدموية المتكسرة.
كما يمكن توظيف أشعة الليزر أيضا لتقشير البشرة. وعند إزالة الطبقات الأعلى من البشرة فإن التجاعيد الناجمة عن التعرض لأشعة الشمس، وكذلك ندوب حب الشباب، تزول معها. ويشرح الدكتور أرندت الذي يجري عددا كبيرا من عمليات العلاج بالليزر هذا الأمر، بأن قدرات الجلد على شفاء الجروح توظف بقوة هنا في الواقع: إذ تأخذ الطبقات الناعمة من الأنسجة بالحلول محل الأنسجة القديمة المتضررة التي يتم إزالتها بأشعة الليزر. كما يمر جزء من طاقة بعض الليزرات غير المدمرة عبر الطبقة الخارجية للجلد لكي تؤدي مفعولها داخل المستويات الأعمق في الأدمة لتحفيز عملية تكوين الكولاجين.
ويحتاج الجلد لفترة شفاء بعد أغلب عمليات العلاج بالليزر. وقد تمتد الفترة إلى أسبوعين حسب نوع ونطاق العلاج. وتتباين أسعار العمليات، وتكون بين 400 و800 دولار لعلاج البقع الصبغية أو الأورام الوعائية، بينما يكلف تقشير الوجه بالليزر بين 1500 و4500 دولار. وقد تستمر تأثيرات العلاج لعدة سنين. ويأخذ بعض الأفراد حقن سم «البوتولنيوم» بعد العلاج بالليزر لكي لا تظهر لديهم خطوط التعابير. ويؤدي التعرض لأشعة الشمس لدى الذين خضعوا للعلاج بالليزر إلى إزالة لون البشرة، ولذا ينبغي عليهم الحذر منها.

المصدر : جريدة الشرق الاوسط






أضف تعليق