ماهي وظيفة الرئة؟
ذات الرئة (التهاب الرئة)
يمتلئ الدم بالأكسجين عن طريق الرئتين. يأخذ الدم الأكسجين الذي نتنفسه من خلال نسيج الرئتين. حين نتنفس يدخل الهواء من الفم والأنف ثم يمر عبر البلعوم. ينقسم البلعوم إلى منطقتين في بداية العنق:
1. في الأمام, الأنبوب الهوائي الذي يصل الى الرئتين والذي يعرف الجزء الأعلى منه بالحنجرة والجزء الأسفل منه بالقصبة.
2. في الخلف, أنبوب ينتهي بالمعدة, ويعرف باسم المريئ.
من القصبة الهوائية يمر الهواء إلى أنابيب أصغر فأصغر تسمى الشعب الهوائية. هذه الشعب توجد في كل جانب من الرئتين. في نهاية الشعب الهوائية توجد جيوب صغيرة تشبه البالونات تسمى الأسناخ. إن الأسناخ رقيقة جداً بحيث يمكن للأكسجين أن يمر إلى الدم عبر جدرانها. وفي الوقت نفسه يخرج ثاني أكسيد الكربون عبر هذا الجدار الرقيق من الدم إلى الرئتين كي يتم طرحه. تنتج بطانة الشعب الهوائية مادة خاصة تسمى المخاط. يساعد المخاط على التقاط الشوائب من الهواء. ويتم طرح المخاط بشكل مستمر من الرئتين. وهناك فراشي صغيرة جداً تدعى الأهداب. تحمى السبيل التنفسي. الأهداب تدفع المخاط بشكل مستمر إلى خارج الرئتين. يطرح المخاط طوال الوقت بصورة آلية. إذا كان المخاط كثيراً يمكن طرحه عن طريق السعال. حين توجد جراثيم في الهواء الذي نستنشقه فإن جهازنا المناعي يحمي الرئتين من العدوى. في الواقع, توجد عادة في الهواء الذي نتنفسه معظم الجراثيم والفيروسات التي يمكن أن تسبب ذات الرئة, غير أن الجسم يمنعها من دخول الرئتين وإصابتنا بالمرض. أحياناً يمكن للجراثيم والفيروسات أن تخترق دفاعات الجهاز التنفسي فتسبب الإصابة بذات الرئة.

ما هي ذات الرئة (التهاب الرئة)؟
ذات الرئة هي التهاب في الرئتين. الالتهاب هو الرد الطبيعي للجهاز المناعي على الإصابات أو الملوثات. إن الجراثيم والفيروسات والكائنات الدقيقة ملوثات يمكن أن تسبب الالتهاب. حين يصاب المرء بذات الرئة, يمكن أن يمتلئ نسيج الرئة بالقيح وغيره من السوائل. هذا يعيق وصول الأكسجين إلى الدم.
يعاني مريض ذات الرئة من السعال والحمى وقد يجد صعوبة في التنفس. إن شدة خطورة الإصابة بذات الرئة تعتمد على عوامل كثيرة من أهمها الصحة العامة للمريض ونوع الإصابة وامتدادها. إذا كان المريض شاباً سليم الجسم تكون المعالجة ناجحة في أكثر الأحيان. أما إذا كان كبير السن أو كان لديه قصور في القلب أو مرض في الرئتين, فإن معالجة ذات الرئة تصبح أصعب, لأن المرضى في مثل هذه الحالات يكونوا قابلين للإصابة بمضاعفات قد يكون بعضها مميتاً.
يوجد أكثر من 50 نوعاً من ذات الرئة. تسبب الجراثيم ذات الرئة الجرثومية. والفيروسات تسبب ذات الرئة الفيروسية. كما أن الفطريات وغيرها من الكائنات الحية الدقيقة يمكن أن تسبب أنواعاً أخرى من ذات الرئة المعدية.
ذات الرئة المكتسبة من المجتمع هي ذات الرئة التي يلتقطها المريض أو يكتسبها من المجتمع, أي من المدرسة أو مكان العمل أو صالة الألعاب الرياضية... الخ. ذات الرئة المكتسبة من المستشفى هي ذات رئة خطيرة يكتسبها المريض من مستشفى أو من أحد المرافق الصحية. وهي غالباً ما تصيب المرضى الذين:
يستخدمون جهاز التنفس الاصطناعي.
في وحدة العناية المشددة.
لديهم جهاز مناعة ضعيف.
تحدث ذات الرئة الاستنشاقية حين يدخل أي شيء غير الهواء إلى الرئتين. ومن الأمثلة على ذلك دخول المواد التي تخرج عند التقيؤ إلى الرئتين. إن مرضى الإصابات الدماغية وغيرها من الحالات التي تؤثر على قدرة المريض على البلع معرضون لدخول مواد الطعام أو القيء إلى القصبة الهوائية والرئتين. حين يدخل القيئ أو الطعام أو أي سائل غير الماء النقي غير المالح إلى الرئتين فإنه يسبب تفاعلاً كيماوياً يؤدي إلى التهاب الرئتين. وهذا الالتهاب يزيد من تكاثر الجراثيم ويجعل الإصابة بذات الرئة أكثر شدة.
إن الأطفال والكبار الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً معرضون كثيراً للإصابة بذات الرئة. ومن الناس المعرضين أكثر من غيرهم:
الذين لديهم أمراض تضعف المناعة مثل الإيدز
الذين لديهم أمراض مزمنة مثل الداء القلبي الوعائي أو انتفاخ الرئة أو الداء السكري
الذين يدخنون أو يتعاطون الكحول أو المخدرات
المعرضون للأبخرة السامة والملوثات



ما هي الأعراض والعلامات ؟
يمكن أن تكون الأعراض والعلامات متنوعة جداً, وذلك حسب الحالة الصحية للشخص المصاب وحسب سبب العدوى. هناك الكثير من أعراض ذات الرئة. وبعض هذه الأعراض, مثل السعال أو ألم البلعوم, موجود في أمراض معدية أخرى. غالباً ما يصاب الناس بذات الرئة بعد أن يكونوا قد أصيبوا بزكام أو بعدوى في المجاري التنفسية العلوية, كالرشح مثلاً. معظم مرضى ذات الرئة يعانون بعض الأعراض التالية, وليس كلها:
الحمى
القشعريرة
السعال
تسرع غير عادي في التنفس
صفير في الصدر
صعوبة في التنفس

ومن الأعراض غير الشائعة في ذات الرئة:
ألم في الصدر أو البطن
نقص الشهية
الإجهاد
التقيؤ
حين تكون ذات الرئة من النوع الجرثومي, يقع المرء في الحال وترتفع حرارته ويصعب تنفسه. وحين تكون من النوع الفيروسي عادة ما تظهر الأعراض بالتدريج وقد تكون أقل شدة.

متى يجب عليك مراجعة الطبيب؟
لا تتردد في مراجعة الطبيب إذا اعتقدت أنك مصاب بذات الرئة. إن الإصابة الشديدة بذات الرئة يمكن أن تشكل خطراً على الحياة. راجع طبيبك فوراً إذا استمر لديك أي من هذه الأعراض:
السعال
قصر التنفس
ألم صدري يتغير مع التنفس
حمى- ولا سيما إذا وصلت الحرارة إلى 39 درجة مئوية (الحرارة الطبيعية 37.5 درجة) أو تجاوزت ذلك لمدة يومين أو أكثر مع وجود قشعريرة وتعرق
إذا شعرت فجأة أن حالتك ساءت عقب الرشح أو الانفلونزا
احرص على أخذ طفلك إلى طبيب الأطفال إذا كان لديك شك في أنه مصاب بذات الرئة.اطلب العناية الطبية فوراً إذا كانت لديك أعراض ذات الرئة وكنت كبيراً في السن. ومن المهم أيضاً أن تطلب الرعاية الطبية إذا كنت مدمناً على الكحول, أو مصاباً بجروح أو كسور منذ وقت غير بعيد, أو إذا كنت خاضعاً لمعالجة كيماوية, أو كان لديك جهاز مناعة ضعيف. إن المرضى المصابين بأمراض تضعف الجهاز المناعي, مثل الإيدز, معرضون بشكل خاص للإصابة بذات الرئة. وكذلك الأمر بالنسبة للمصابين بأمراض مزمنة مثل الربو, أو المرضى الذين يخضعون للمعالجة ضد السرطان أو الذين أجريت لهم عمليات زرع أعضاء.

كيف يتم التشخيص؟
يمكن أن يشك طبيبك في أنك مصاب بذات الرئة من خلال القصة المرضية والفحص السريري. يمكن أن يطلب الطبيب أيضاً صورة صدر بسيطة. الصورة تظهر هل هناك ذات رئة أم لا, وتظهر مدى شدة الإصابة ومكان وجودها. إذا كانت الصورة الشعاعية البسيطة غير واضحة, قد يحتاج الأمر إلى تصوير الصدر الطبقي المحوري الذي يعطي سلسلة من الصور المبرمجة بالكمبيوتر.
قد يطلب الطبيب منك إجراء اختبارات دموية لمعرفة عدد الكريات البيض أو للبحث عن فيروسات أو جراثيم أو غيرها من الكائنات الدقيقة. يمكن أن يفحص الطبيب عينة من بلغمك أو دمك كي يستطيع تحديد نوع الكائنات الدقيقة التي سببت إصابتك بذات الرئة. إذا كانت الإصابة بذات الرئة في حالة متقدمة, يمكن أن يجري الطبيب تنظيراً للقصبات, وهو اختبار يساعد الطبيب على رؤية الرئتين بواسطة منظار خاص. خلال التنظير يمكن للطبيب أن يسحب بعض القيح والبلغم الذي لا يستطيع المريض طرحه من الأنابيب القصبية عن طريق السعال. ويمكن أن يأخذ الطبيب عينة من القيح لفحصها فحصاً دقيقاً. وهذا يسمح له بمعرفة سبب ذات الرئة بشكل دقيق. بعد تحديد نوع الكائنات الدقيقة المسببة لذات الرئة, توضع خطة معالجة تستهدف هذه الكائنات تحديداً.



كيف تتم المعالجة؟
إن المرضى المصابين بذات الرئة الجرثومية أو غير نموذجية يعالجون بتناول المضادات الحيوية في بيوتهم أكثر الأحيان. وعلى المريض في هذه الحالة أن يبتعد عن ممارسة أي جهد وأن يشرب الكثير من السوائل. إن شرب السوائل, ولا سيما الماء, يحمي المريض من الجفاف ويساعد على تمييع المخاط الموجود في الرئتين. هناك أيضاً أدوية مضادة للفيروسات يمكن أن تخفف من شدة بعض الأمراض الفيروسية إذا تم تناولها في اليوم الأول أو الثاني من بدء الأعراض. تناول كل الأدوية الموصوفة لك. إن وقف الأدوية قبل الأوان يمكن أن يتسبب في انتكاس ذات الرئة وفي نشوء جراثيم مقاومة للمضادات. تقيد بالتعليمات المرفقة مع الأدوية وتناول الجرعات في أوقاتها. عند المعالجة تشفى معظم أنواع ذات الرئة في غضون أسبوع أو أسبوعين. أما في حالات الإصابة الشديدة فقد يستغرق الشفاء الكامل وقتاً أطول من ذلك. إن شعورك بالتحسن لا يعني أن رئتك قد شفيت تماماً. من المهم أن يراقب الطبيب تطور حالتك. بعض المرضى المصابين بذات رئة شديدة يحتاجون إلى دخول المستشفى من أجل الشفاء. وهؤلاء عادة هم الرضع والأطفال وكبار السن (فوق 65 عاماً) والناس الذين يعانون من مشاكل في الجهاز المناعي. حين يتم معالجة ذات الرئة في المستشفى .
يشمل العلاج:

مضادات عبر الوريد, وهي مضادات تدخل إلى الجسم بواسطة إبرة تدخل في الوريد
معالجة تنفسية تساعد المريض على التنفس



ما هي الوقاية؟
إن الجراثيم التي تسبب كثيراً من أنواع ذات الرئة جراثيم معدية وهي تنتشر بواسطة السعال والعطاس. يمكن أن تقي نفسك من الإصابة بذات الرئة عبر التقيد بالعادات الصحية التالية.
السعال والعطاس في منديل
استخدام أدوات طعام وشراب خاصة بك
المثابرة على غسل اليدين بالماء الدافئ والصابون
استخدام الجل الكحولي لغسل اليدين حين لا يتوفر الماء والصابون
لا تحتك مع المرضى المصابين بذات الرئة. إذا كنت مصاباً بذات الرئة فتجنب الاحتكاك مع كبار السن أو الأطفال أو المرضى. تحدث بعض أنواع ذات الرئة حين يكون الجهاز المناعي ضعيفاً. لمنع هذا النوع من ذات الرئة, التزم بهذه المعايير المعروفة حفاظاً على سلامة صحتك وسلامة جهازك المناعي:
تناول طعاماً صحياً
نم جيداً
تجنب التدخين
مارس الرياضة
خفف من الإجهاد النفسي
لا تفرط في تناول الكحول
احرص على أخذ لقاحات الطفولة ولقاحات الأنفلونزا. ينصح بأخذ لقاحات الانفلونزا لأن ذات الرئة تحدث عادة عقب الإصابة بالأنفلونزا. ينصح بإعطاء لقاحات ذات الرئة لكبار السن (فوق 65 عاماً) وللمرضى المصابين بأمراض مزمنة. ينصح بأخذ لقاحات الأنفلونزا سنوياً.

المصدر/ خـاص بالصحة نت




التعليقات
- larache : siham

mrciiiiii bzafffff 3la had alm3lomat almofida mrciiiiiiiiiiiii bzaff


أضف تعليق